ابن الأثير
248
الكامل في التاريخ
له هند بن عمرو الجملي المرادي ، فاعترضه ابن يثربي فاختلفا ضربتين فقتله ابن يثربي ، ثمّ حمل علباء بن الهيثم فاعترضه ابن يثربي فقتله وقتل سيحان بن صوحان وارتثّ صعصعة ، وقال ابن يثربي : أنا لمن ينكرني ابن يثربي * قاتل علباء وهند الجملي وابن لصوحان على دين علي وقال ابن يثربي أيضا : أضربهم ولا أرى أبا حسن * كفى بهذا حزنا من الحزن إنّا نمرّ الأمر إمرار الرّسن فناداه عمّار : لقد عذت بحريز وما إليك من سبيل ، فإن كنت صادقا فأخرج من هذه الكتيبة إليّ . فترك الزمام في يد رجل من بني عدي ، حتى إذا كان بين الصفين تقدم عمار ، وهو ابن تسعين سنة ، وقيل أكثر من ذلك ، عليه فرو قد شدّ وسطه بحبل ليف ، وهو أضعف من بارزه ، واسترجع الناس وقالوا : هذا لاحق بأصحابه ، وضربه ابن يثربي فاتقاه عمار بدرقته فنشب سيفه فيها فعالجه فلم يخرج ، وأسفّ عمار لرجليه فضربه فقطعهما فوقع على استه وأخذ أسيرا فأتي به إلى عليّ ، فقال : استبقني . فقال : أبعد ثلاثة تقتلهم ! وأمر به فقتل . وقيل : إن المقتول عمرو بن يثربي وإن عميرة بقي حتى ولي قضاء البصرة مع معاوية ، ولما قتل ابن يثربي تولّى ذلك العدوي الزمام فتركه بيد رجل من بني عدي وبرز ، فخرج إليه ربيعة العقيلي يرتجز ويقول : يا أمّتا أعقّ أمّ نعلم * والأمّ تغذو ولدا وترحم ألا ترين كم شجاع يكلم * وتختلى منه يد ومعصم